هل نجحت إسرائيل بغزو العراق ؟!!
بقلم :: حيدر ياسين الحسني
كل ما يُذكر بهذه السطور ليس بسيناريو او فكرة مستوحاة من نسج الخيال بل هي قراءةٌ للواقع الذي يمر به البلد ونحن موقنون أن هذه الدولة في غفلة وسبات طويل لا نهوض منه حتى تنهض روح الوطنية والمحبة والتأخي بوطن أسمه ( العراق ) .
فبعد الإطاحة بحكم الدكتاتور وحزبه المنحل عام 2003 وهيمنة الاحتلال الأمريكي على العراق نجح الكيان الصهيوني ومن خلال جهاز مخابراته في تجنيد فئات مختلفة من المجتمع شملت جميع الاطياف والمستويات الثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصادية وكان هذا الجهاز يعطي تعليماته  لمن يرغب العمل معه وتحت شروط عدة منها عدم التفكير أو الاعتراض على أي أمر يصدر لهم حيث كانت عبارة عن فقرات متعددة منها اختلاق الفوضى تحت عنوان التحرّر  والسيطرة على الحكم والتعليم والصحافة و تشويه الدين و تحطيم السلطة الدينيّة والتشكيك بها وزرع الحركات الدينية المتطرفة والسيطرة على التجارة والصناعة والزراعة وتلويث المياه ونشر الأمراض المسرطنة وتدمير الأخلاق ونشر العملاء والمروجين لبث الإشاعة المسمومة والسيطرة على دور النشر بأكبر عدد ممكن من المطابع والعمل على طبع (العلوم الزائفة، الجدلية أو الخيالية) المعادية للإسلام ونشرها في جميع أنحاء العراق .
إضافة إلى تغييب وعي الجماهير عن جادة الصواب وتشتيت متطلباتهم القانونية والشرعية ونشر الإلحاد والفكر المُنحل وإيجاد الانقلابات السياسية والتصريحات الطائفية وزرع الفتن بتوجيه الخلايا السرّيّة وإفساد التعليم الحكومي وإشاعة التمرّد على الدولة الحاكمة وإغراق الدولة  بالديون وبأرباح خيالية.
ناهيك عن ارتفاع نسبة البطالة وسيطرة اليهود على الأسواق والمجمعات التجارية والاستحواذ على عدد كبير من الأراضي والعقارات والمقاطعات السكنية والتجارية والاغتيالات المشخصة والعشوائية  وفتح مصارف وبنوك في المحافظات والهيمنة الكبيرة على 97% من المواد المستورة من الأدوية وتشكيل خلية تطالب بعودة يهود العراق والدفاع عن حقوقهم بحد قولهم على صفحات التواصل الاجتماعي من خلال استفتاء جماهيري عبر التصويت هل تؤيد بنعم او لا.....
 ما سبق ليس بنسج خيال او ( دالغة ) لكنه قراءة لواقع نعيش جميع احداثه تقود لنتيجة واحدة هي مصلحة الكيان الصهيوني فما يمر به العالم العربي والإسلامي من انسلاخ عن مبادئ الشريعة الإسلامية والإنسانية ليس بسبب جهل هذا المجتمع بل بسبب العمل على تجهيله وفرض أنظمة حكم دكتاتورية تجثمت على انفاسه... 
نقول للبعض نحن لا نستعمل الحلم داخل الحلم بالحبكة الروائية فيقيناً الكيان الصهيوني قد هيمن بشكل كامل خلال تلك السنوات وهو بيننا يعيش ويتجول بشوارعنا ويشاركنا أماسينا الثقافية والفكرية فكل شيء أصبح بإشراف وتمويل صهيوني بأمتياز وبأيادي عملاءه من أبناء البلدان التي استطاعت التغلغل فيها سواء كانت سياسية  او دينية او ثقافية هذه النكسة الكبيرة على الشعب كلها دسائس ومؤامرات نجحت باختراق المجتمع العربي والإسلامي .
فمن خلال الحروب الناعمة والصلبة  التي كانت ولا زالت تبطش بنا حتى نسینا (أشداء على الکفار) وأیضاً (رحماء بینهم) يا للعجب كل العجب من حكومةً عاشت على الذل والمهان بجمع اموال السحت والحرام وشعبها يصارع الموت
 نتسأل فقط  هل يأتي الصباح ونسمع ترنيم التوراة بدل تلاوة القرآن الكريم                        
هل يوماً اقتل على أساس اختلاف الفكر والديانة بسبب من تخلى عن اسلامه وباعنا أرضاً وشعباً؟؟؟؟ هل ستكون الدرجة الاجتماعية مقرونة بمدى انحلال العائلة كلما زاد انحلالها زادت منزلتها ؟؟؟؟
بعد هذا من حقنا أن نرتعب خوفاً على ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا  بعد ما ذكر وما لم يذكر وما صوت عليه من قبل حكام العرب وبعض الدول على إسرائيل دولة لها حقوق وعليها واجبات وشرعيتها أصبحت واضحة بفتح سفارات لها ببعض الدول  العربية.
وختاما علينا ان نُذكر البعض  بمصير العراق ان الاسلام هو الدين الوحيد الذي شمل جميع نواحي الحياة التي جاءت على شكل قوانين وتشريعات لنعيش حياتنا ضمن العدل الالهي بحرية الاعتقاد قال الله تبارك وتعالى في سورة الكافرون   
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) صدق الله العلي العظيم 
جاء الإسلام ليصحح ما قام به اليهود من تحريف التوراة والإنجيل ويصحح معتقد الناس ويهديهم لا كما يزعمون .