اكد النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي ان مايحصل في شمالي العراق من تظاهرات من قبل الشعب الكردي هي ردة فعل طبيعية تجاه الفساد المستشري لدى حكومة كردستان والتي اوصلت الحال الى ماهو عليه".
وقال البعيجي في بيان اليوم الثلاثاء, ان ماحصل في محافظة السليمانية من استخدام للقوة المميتة وقمع للمتظاهرين السلميين يؤكد مدى فساد حكومة الاقليم التي تحاول بشتى الطرق قمع كل من يحاول فضحها او المطالبة بحقوقهم المسلوبة منذ سنين
واوضح ان "تجاوز حكومة كردستان على الدستور العراقي وعدم انصياعها الى توجيهات الحكومة الاتحادية والفساد المستشري لدى قادة الشمال والحزب الحاكم اوصلت الحالة الى ماهي عليه اليوم الامر الذي دفع ابنائنا من الشعب الكردي بالخروج والمطالبة بحقوقة المسلوبة ".
واضاف ان "الحكومة الاتحادية عليها واجب دستوري يحتم عليها الحفاظ على ارواح المواطنيين الابرياء المتظاهرين في السليمانية وهم يتعرضون لأبشع اساليب الاعتداء والاعتقال لذلك على الحكومة الاتحادية ان لاتقف مكتوفة الايدي عما يحصل هناك من اعتداءات وان تطبق الدستور والقانون كما فعلت عند اجراء الاستفتاء الانفصال من اجل الحفاظ على ارواح الابرياء الى ان يتم الحصول على حقوقهم المسلوبة ويشعرون بامان من اي اعتقال او تجاوز عليهم من السلطات الحاكمة في اقليم شمال العراق كما هو موجود بالدستور والقانون العراقي".
من جهتها ناشدت النائبة عالية نصيف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالتدخل لحماية الناشطين والمدنيين في كردستان من حملات القمع الممنهج، منتقدة صمت الحكومة الاتحادية تجاه هذه الانتهاكات ومن بينها اختطاف رئيس تيار الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد".
وقالت نصيف في بيان اليوم الثلاثاء منه ان "ما يشهده كردستان اليوم من حملات قتل واعتقالات واعتداءات ضد الناشطين والصحفيين والمثقفين والمدنيين هو انتهاك صارخ لحقوق الانسان، والعجيب أن الحكومة الاتحادية مازالت تتجاهل ما يحصل وكأن هؤلاء المواطنين يعيشون في دولة اخرى غير العراق ".
وأضافت ان "رئيس تيار الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد تم اختطافه من مطار السليمانية في وضح النهار بسبب معارضته للنظام الدكتاتوري المسيطر على مقاليد الحكم في كردستان، وهناك أنباء عن مساومته على تخليه عن العمل السياسي مقابل إطلاق سراحه، فأين الديمقراطية التي وعدتنا بها أمريكا؟ والى متى تلتزم حكومتنا الصمت تجاه هذه الممارسات القمعية التي وصلت الى حد قتل المتظاهرين في أقضية ونواحي السليمانية؟ ".
وأكدت نصيف " ضرورة تدخل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تطال المدنيين في إقليم كردستان، فالوضع يهدد بحصول أمور أسوأ مما يحصل اليوم بسبب تزايد غضب الجماهير تجاه الظلم والاضطهاد الذي يتعرضون له دون وجود أية جهة تدافع عن حقوقهم المشروعة ".
أما النائب عن كتلة التغيير هوشيار عبدالله طالب بتدخل دولي عاجل من قبل الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها لوضع حد للاعتقالات وجرائم القتل والخطف التي تستهدف المتظاهرين في كردستان، مؤكداً استشهاد شخصين وإصابة ثمانين آخرين بجروح واعتقال مئات الناشطين في السليمانية والأقضية والنواحي التابعة لها ".
وقال عبدالله في بيان صحفي اليوم الثلاثاء , ان الشارع الكردستاني يشهد احتقاناً ينذر بتفجر الاوضاع في محافظات الإقليم والأقضية والنواحي التابعة لها، وحتى الان استشهد شخصان وأصيب 80 آخرون بجروح في قضاء رانية، وهناك حملة اعتقالات بالجملة طالت المئات من المواطنين العزل في مركز مدينة السليمانية وأقضية رانية وقلعة دزة وكرميان وجمجمال وكويسنجق " ، مبيناً " ان الاعتقالات تتم بشكل عبثي وبدوافع انتقامية تستهدف كل من شارك في المظاهرات ".
وأشار عبدالله الى :" ان الإجراءات التعسفية شملت إغلاق مجموعة ناليا الإعلامية وبضمنها قناة أن آر تي، واعتقال رئيس حزب الجيل الجديد شاسوار عبدالواحد الذي مازال مصيره مجهولاً حتى الآن، بالإضافة الى اعتقال النائب في برلمان الإقليم رابون معروف ".
وأوضح :" ان عجز حكومة كردستان عن صرف رواتب الموظفين وعدم قيامها بتوفير أبسط متطلبات معيشة المواطنين جعل المطلب الوحيد للمتظاهرين هو رحيل هذه الحكومة، ويكفينا أن نضرب مثالاً على الحال المأساوي للأهالي عندما أحصينا مجموع ما في جيوب كل الجرحى الثمانين في إحدى مستشفيات قضاء رانية فوجدناه 16 ألف دينار فقط، ولو علم أهالي بغداد والوسط والجنوب بحال إخوتهم الكرد وما يعانوه من ظلم لانتفضوا لنصرتهم ومساندتهم ولو معنوياً ".
وبين " ان الحكومة الاتحادية مستمرة في تجاهل معاناة المواطنين الكرد وما يتعرضون له من قمع على أيدي القوات التابعة لحكومة الاقليم، ورئيس الوزراء حيدر العبادي وللأسف يتعامل مع قضية الاقليم بنفس سياسي ويسعى لاستخدامها كورقة رابحة في الانتخابات المقبلة، وهو بذلك يتنصل عن مسؤولياته الاتحادية تجاه الإقليم ".
وأضاف :" ان الحل الوحيد هو أن يكون هناك تدخل دولي لفك أسر المئات من المعتقلين الذين شاركوا في المظاهرات، وإيقاف ماكنة الموت التي تتصدى للمتظاهرين بالنار والحديد، وعلى المجتمع الدولي أن يضغط على حكومة الإقليم ويرغمها على احترام حقوق الانسان وإيقاف هذه الحملة الشرسة التي تهدف الى إسكات الناس بالقوة ".



التعليقات