عالم الملابس لدى النساء ليس بنفس البساطة التي يتعامل بها الرجال مع هذا الموضوع؛ للنساء مزاج خاص في انتقاء ملابسهن ولا يوفرن جهدا في البحث عن آخر صيحات الموضة عبر شبكات التواصل الاجتماعي ويمكن أن يستغرق منهم هذا الموضوع وقتا طويلا في البحث.
ويقول خبراء الطب النفسي أن المرأة يمكن أن تستهلك أكثر من 14 دقيقة يوميا قبل اختيار ما تريد أن ترتديه، وأن ما ترتديه المرأة يعكس شخصيتها وحالتها النفسية.
أفضل صيحات الموضة لعام 2018
حول هذا الموضوع قالت خبيرة الموضة، آلاء سعد، "الملابس هي جزء أساسي من هوية الفرد وتوصل إشارات عن الحالة النفسية التي تمر بها المرأة، فضلاعن كونها تشكل الانطباع الأولي للشخص".
وتضيف الخبيرة سعد : " على السيدات أن يخترن ألوان ملابسهن بعناية فائقة بما يتوافق مع لون البشرة والفصل الذي نمر فيه"، ونصحت الخبيرة "عدم ارتداء الألوان المتضادة مثل "الأخضر والأحمر" في الأعلى والأسفل لأنه يظهرك أقصر مما أنتي عليه".
أما عن أفضل صيحات الموضة لعام 2018 فقالت سعد " الكارديجان الشتوي يضفي جمالا على جمالك فلا تتردي بارتداءه لهذا الموسم بطرق مختلفة"، ونصحت طويلات القامة لهذا العام "بارتداء فساتين الميدي والسراويل الفرنسية مع كعب عالي فهو يجعلك تتوهجين بالأنوثة"، أما قصيرات القامة " عليكن ارتداء الفساتين والتنانر القصيرة لأنها تمنح الساقين طولا أكثر ويجب الابتعاد عن السراويل الفضفاضة والتنانير الواسعة".
تأثير الحالة المزاجية على انتقاء الملابس
وبالعودة لعالم الملابس من وجهة نظر علم النفس، يرى أخصائيون في علم النفس ان تفضيل لون على آخر يعتبر مفتاح لصفات محددة في شخصية الإنسان ربما هو نفسه لا يعرفها، وتقول د.حنان غديرى استشارى الطب النفسى، ورئيس الفرع المصرى للجمعية العالمية للتأهيل النفسى والاجتماعى، إن الملابس والمظهر العام هو أكثر شىء يلفت نظر الآخرين للشخص نفسه (طلته).
ويرى أخصائيون في علم النفس ان اللون الذي يفضله الإنسان إنما يعكس شخصيته ويشير الى ما اذا كان هذا الشخص او ذاك مسالماً بطبعه أم لا، وهل هو حاد المزاج ام هادئ ... إلخ، بالاضافة الى ان تفضيل لون على آخر يعتبر مفتاح لصفات محددة في شخصية الإنسان ربما هو نفسه لا يعرفها.
وهناك دراسات أثبتت تأثير الحالة المزاجية للمرأة على ملابسها بشكل كبير، فعندما تكون مضطربة نفسيا تفضل المرأة ارتداء ألوان غامقة، أما من تتمتع بشخصية منظمة فملابسها تكون مهندمة.و بالنسبة للشخصية الهستيرية فألوانها لافتة للنظر بالإضافة إلى ماكياجها المبالغ فيه، وألوانها دائما تكون مبهرة أما المرأة التي ترتدي ملابسها ببساطة فلديها ثقة شديدة في نفسها وتتمتع بالعقلانية، وترتدي ألوانا جريئة ولكنها ليست لافتة مثل الأزرق والأصفر والعكس.. أما المرأة ذات الشخصية الضعيفة فهي عادة لا تريد أن تلفت الانتباه وينعكس ذلك على ملابسها حيث تكون غير لافتة نهائيا حتى لا يراها أحد، أما التي ترتدي ملابسها بعناية تامة فهي امرأة جادة تحب الحياة الهادئة وتحترم النظام، ومهندمة أكثر وتحتاج وقتا أكثر حتى تستطيع أن تضع مكياجها اللافت للانتباه.والتي ترتدي الملابس بسرعة فهي عملية مندفعة نحو المخاطر وتهتم بالجوهر وبالشيء الكلي.
هذا ما يناقض امرأة العصر الحالي بأنه ليس لديهن قانون إلزامي بشأن ملابس العمل وهو ما يجعل قراراتهن أكثر صعوبة حيث أشارت الدراسة إلى أنه في يوم العمل الطبيعي، تفكر المرأة لمدة لا تقل عن 14 دقيقة قبل اختيار ما ترتديه، أما في عطل نهاية الأسبوع وما شابه ذلك فهي تقضي حوالي12 دقيقة، وحوالي نصف ساعة في اختيار ما يناسبها في الحفلات والمناسبات الخاصة.
أما إذا تطرأنا إلى الرجال فلا نستطع أن نخضعهم تحت أي دراسات، فهم لا يتعاملون مع الملابس لا من حيث انعكاس شخصيتهم ولا من حيث هدر للوقت، فهم لايجدون صعوبة في اختيار ملابس العمل أو غيرها.
التعليقات